السيد علي الطباطبائي
34
رياض المسائل
مضى ( اشترك الفرضان ، والمغرب مقدمة ) على العشاء ، إلا في صورة الاستثناء حتى يبق لانتصاف الليل مقدار أداء العشاء ) بالنحو الذي مضى ( فتختص به ) . ( وإذا طلع الفجر ) الثاني ، وهو : المعترض المستطير في الأفق ، ويسمى " الصادق " ، لأنه صدقك عن الصبح ، ويسمى الأول " الكاذب " ، لأنه ينمحي بعد ظهوره ويزول ضوءه ( دخل وقت صلاته ممتدا حتى تطلع الشمس ) وعلى هذه الجملة كثير من القدماء والمتأخرين كافة فيما أجده ، وفي السرائر ( 1 ) الاجماع عليه . ويدل عليها - ما عدا الأخير - صريحا بعض المعتبرة ولو بالشهرة : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر ، وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس ، فإذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات ، فإذا مضى مقدار ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب ، وبقي وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل ( 2 ) . ويعضده الصحيح : في قول الله تعالى : " أقم الصلاة " الآية ( 3 ) قال : إن الله تعالى افترض أربع صلوات ، أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل ، منها صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس ،
--> ( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة المرتبة ج 1 ص 195 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب المواقيت ح 7 ج 3 ص 92 . ( 3 ) الأسراء : 78 .